|
من دروس شيخنا الإمام الجعفرى عن ليلة القدر |
|
|
|
قال الله تعالى :(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ . سلامٌ هى حتى مطلعِ الفجر)(سورة القدر) .
ليلة القدر لها شرف عظيم جاءها لأن القرآن أنزل فيها، فالشرف ليس لذاتها، إنما شرفها نزول القرآن، فكيف بمن نزل القرآن على قلبه –صلى الله عليه وآله وسلم-وكيف بمن حفظ القرآن وعمل به ؟ فالقرآن العظيم كلام الله، وأفضل شئ فى الدنيا هو القرآن العظيم، فهو كلام الله – تعالى – قال- تعالى - : )فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) (الواقعة:78)محفوظ من التبديل والتغيير إلى أن يرفعه الله إلى السماء، أنزله الله فى ليلة القدر فى رمضان بمكة فتشرفت به مكة، وتشرف به غار حراء،وتشرفت الدنيا كلها بالقرآن، وتشرفت البحار والجبال بالقرآن، فهو الشرف الكبير العظيم، ولهذا أقسم الله – تعالى – بمكة فقال: )وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) (التين:3) الذى فيه الكعبة، والذى نزل فيه القرآن، وولد فيه خير البرية،، ونزل فيه الوحى عليه –صلى الله عليه وآله وسلم- فالله – تعالى – شرف ليلة القدر، يمعنى أن العمل فيها يضاعف، يروى أن النبى –صلى الله عليه وآله وسلم- كان يتحدث مع أصحابه، ويقول لهم : " إن رجلاً من بنى إسرائيل حمل السلاح فى سبيل الله ألف شهر" فاستقل الصحابة اعمارهم فنزلت هذه السورة. فمن يقم هذه الليلة فإن أجره يساوى اجر الرجل الذى جاهد فى سبيل الله ألف شهر، بل خيراً من ألف شهر، وما دام فينا رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- فلا نخشى شيئاً ولا نخاف،
|