موقع رمضان
press
القائمة الرئيسية
صفحة البداية
الطريقة
التراجم
الفتاوى
المكتبة المقروءة
المكتبة الصوتية
قصائد مختارة
المقالات
البث المباشر
اتصل بنا
الاحداث الهامة

سبتمبر 2010
ح ن ث ع خ ج س
2930311 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 1 2
البوم الصور
آخر المقالات
عداد الزوار
زوار: 487736
المتصلين الآن
يوجد 32 زائر متصلين
صفحة البداية arrow المقالات arrow فتاوى مهمه .. وإجاباتها
   
فتاوى مهمه .. وإجاباتها طباعة البريد الالكترونى
 

معنى قول من يقول: مدد يا رسول الله :

فى درس من دروس الجمعة المباركة لإمام الأزهر الشريف سيدى الشيخ صالح الجعفرى – رضى الله عنه – قال أحد الجالسين للشيخ : نهانى أحدهم أن أقول: مدد يا رسول الله؟

فأجابه الشيخ بقوله:

" ما معنى مدد؟ أنت عندما تذهب للعالم وتقول له : مدد، أى علمنى، وعندما تقول للولى : مدد، فأنت تريد : ادع لى دعوة صالحة، وتقول أيضاً: مدد يا رسول الله، أى : استغفر لى يا رسول الله.

فكلمة (مدد) ينبغى أن يعرف مدلولها من ينطق بها، وليس معنى أن تقول للولى : (مدد) أن تقصد منه أن يعطيك رغيفين مثلاً، فافهم يا أخى معنى المدد، فهى كلمة ليس فيها شرك، وهى جائزة بشرط أن تفهم معناها، نقول: مدد يا رسول الله، أى أمدنا بالشفاعة والاستغفار، وهذا أمرٌ جائزٌ، فافهم يا أخى معنى كلمة (مدد) فليست شركاً، وافهم أن معنى مدد يا رسول الله يعنى الشفاعة والاستغفار.

معنى «المدد» على حسب حال المطلوب منه، فلو أن رجلاً يقرأ علماً وقال له بعض الناس: مدد يا سيدي الشيخ، كان المعنى: أسمعنا من علمك، ولو أن رجلاً كان جالساً يدعو الله وقلت له : «مدد» كان المعنى : أعطنى دعوة مقبولة، ولو أن رجلاً كان يأكل فاكهة وقلت له :«مدد» كان المعنى أعطنى بعض الفاكهة، ولعل في هذا إجابة لمن يسأل عن معنى كلمة«مدد» بما ينفي عن قائلها الإثم والشرك الذي يرمى به .. لماذا ؟!.لأن العلماء قالوا : الحكم على الشيء فرع عن تصوره، أي لا تحكم على شيء حتى تعرف حقيقته تمام المعرفة، ثم تحكى عليه.فلو أنك رأيت مثلاً رجلاً وامرأة في غرفة فلا تسارع بسوء الظن والحكم حتى تتأكد من صلة القرابة بينهما، فربما كانت المرأة أمه أو زوجته أو بنته أو عمته أو بنت أخته فلا تكون الخلوة بها حراماً حينئذ، فمسائل العلم تحتاج إلى تأن وفحص.فكلمة «مدد» معناها: طلب العطاء، وتفسر على حسب حال المطلوب منه.. فإن كان المطلوب منه المدد في حال طيب كانت كلمة «مدد» حلالاً، كما إذا قيلت لعالم يدرس أو ولي يدعو ربه أو صاحب طعام أو ذي مال كريم.أما إذا قيلت كلمة«مدد» لرجل ممسك بزجاجة خمر يشرب منها، أو قيلت لأناس مجتمعين على شرب الحشيش، أو على زنا ونحوهم، كانت الكلمة حينئذ حراماً.

والخلاصة: أن كلمة «مدد» إن طلب بها شيء حلال كانت حلالاً وإن طلب بها شيء حرام كانت حراماً

(الفتاوى والأجوبة الجعفرية – ص 42).

2- حكم زيارة النبى – صلى الله عليه وآله وسلم:

ذكر شيخنا سيدى صالح الجعفرى – رضى الله عنه – فى كتابه " فتح وفيض وفضل من الله فى شرح كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله " أنه قد يقول قائل: (قد ثبت بالإجماع أن زيارة القبور سنة، فهل يدخل فى ذلك الحكم قبر النبى – صلى الله عليه وآله وسلم -؟).

وأجاب عن ذلك بقوله:

(نعم . أجمع المسلمون، وبالأخص الأئمة الأربعة على أن زيارة قبر النبى – صلى الله عليه وآله وسلم – سنة، ومنهم من قال: واجبة، كما نقل ذلك الشوكانى فى " نيل الأوطار"، وفى جميع كتب فقه المذاهب يقولون فى باب الحج : وبعد الانتهاء من المناسك يستحب زيارة النبى – صلى الله عليه وآله وسلم - .

ومن علو مقامه – صلى الله عليه وآله وسلم – واحترامه لا نقول : زرنا القبر، أو جئنا من عند القبر، وقد كره ذلك الإمام مالك – رضى الله عنه -، بل نقول: زرنا النبى – صلى الله عليه وآله وسلم -، وجئنا من عند النبى – صلى الله عليه وآله وسلم – كما فى الحديث : (ما من أحَدِ يُسَلِّمُ علىَّ إلا ردَّ الله علىَّ روحى فأردَّ عليه السلام) رواه أبو داود؛ لأن القبر تراب، وإنما زرنا النبى – صلى الله عليه وآله وسلم – الذى يسمع سلامنا، ويرد السلام علينا، قال:- صلى الله عليه وآله وسلم -: (من وجد سعةً ولم يَفِدْ إلىَّ مرةً فقد جفانى)، ومن حديث بن عمر - رضى الله عنهما – بلفظ : (من حج ولم يزرنى فقد جفانى)، ورواه البخارى فى تاريخ المدينة عن أنس ابن مالك – رضى الله عنه – بلفظ : (ما من أحدِ من أمتى له سعة لم يزرنى فليس له عذر) .

(فتح وفيض – ص 195).

3- أول من يدخل الجنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم :

سئل الشيخ محمد أحمد عليش – رحمه الله تعالى - :ما قولكم فى السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب، هل يدخلونها قبل النبى – صلى الله عليه وآله وسلم – أو كيف الحال؟

فأجاب بقوله :

(الحمد لله . والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، يدخلونها بعد النبى – صلى الله عليه وآله وسلم -، قال العلامة عبد السلام : " وأول من تنشق عنه الأرض هو نبينا – صلى الله عليه وآله وسلم -، فهو أول من يبعث، وأول وارد للمحشر، كما أنه أول من يدخل الجنة "، وقال الشيخ يوسف الصفتى فى " نزهة الأرواح" : اعلم أن أول من يدخل الجنة هو المصطفى – صلى الله عليه وآله وسلم – لحديث مسلم (أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: آتى باب الجنة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك)، وروى مسلم أيضاً أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: (أنا أول من يقدم باب الجنة) فإن قلت هذا ينافيه عدة أمور وهى :

الأول: أنه ورد أن السبعين ألفاً يدخلون الجنة قبل الحساب فهم أول دخل للجنة.

الثانى : أنه ورد – كما أخرجه الترمذى وصححه – أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – قال لبلال: بم سبقتنى إلى الجنة؟ فما دخلت الجنة إلا سمعت خشخشتك أمامى، فقال بلال: ما أنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابنى حدث قط إلا توضأت وصليت ركعتين، فقال النبى – صلى الله عليه وآله وسلم - : بهذا . كما فى رواية الجامع الكبير.

الثالث: ما ورد أن أول من يقدم باب الجنة عبدٌ أدَّى حق الله وحق مواليه.

الرابع : ما ورد أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: (أول من يفتح باب الجنة أنا، إلا امرأة تبادرنى، فأقول لها: مالك؟ أو ما أنت ؟ فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتامى) رواه أبو يعلى، قال المنذرى : وإسناده حسن.

فالجواب عن جميع ذلك أن الدخول النبوى يتعدد أربع مرات كما فى الحديث الذى رواه ابن مندة ونحوه فى البخارى، فالدخول الأول الثابت له – صلى الله عليه وآله وسلم – أوليته حقيقية، ودخول غيره دخولاً أولياً أوليته إضافية فلا تعارض، هذا أحسن الأجوبة كما فى الزرقانى على المواهب، فالحاصل أن دخوله – صلى الله عليه وآله وسلم – يتعدد، والدخول الأول لا يتقدمه ولا يشاركه فيه أحد، ويتخلل بينه وبين ما بعده دخول غيره. ذكره الزرقانى.

فتح العلى المالك1-21،22

4- نبينا – صلى الله عليه وآله وسلم – أفضل الأنبياء والرسل:

سئل شيخ الإسلام أحمد شهاب الدين بن حجر الهيثمى – رحمه الله تعالى –: هل سيدنا رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – يفضل الرسل خصوصاً أم عموماً؟

فأجاب بقوله:

(لا يخفى على من له أدنى ممارسة بتأمل الكتاب والسنة أن نبينا محمداً – صلى الله عليه وآله وسلم – يفضل جميع الأنبياء والمرسلين خصوصاً وعموماً لقوله – تعالى - : ﴿ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ﴾ أى: موسى ﴿ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ﴾ أى : محمداً – صلى الله عليه وآله وسلم – رفعه الله – تعالى – على سائر الأنبياء والمرسلين من ثلاثة أوجه: بالمعراج ذاته، وبالسيادة على جميع البشر، وبالمعجزات التى لا تحصى ولا تعد، وكفى بالقرآن معجزة باقية مستمرة إلى قرب قيام الساعة، وفيه من المعجزات والفضائل لنبينا – صلى الله عليه وآله وسلم – على غيره ما لا يحصى، ومن زعم أن آدم – عليه السلام – أفضل لحق الأبوة، فإن أراد أن فضله من حيث كونه أباً له لا من حيث النبوة والمعجزات والخصائص فله وجه، وإلا فلا وجه لما زعمه مع خبر الترمذى: أنه – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدى لواء الحمد ولا فخر، وما من نبى آدم فمن سواه إلا تحت لوائى يوم القيامة) .

فبيَّن – صلى الله عليه وآله وسلم – بقوله : (آدم فمن سواه) أنه أفضل الكل، وقوله : (ولد آدم) للتأدب مع الأبوة، وقوله (ولا فخر) المراد به: ولا فخر أعظم من هذا، أو لا أقول ذلك على جهة الفخر؛ بل على جهة الإخبار بالواقع، وقوله : (يوم القيامة) خصه بالذكر : لأنه – صلى الله عليه وآله وسلم – فيه من السؤدد والتمييز على سائر الأنبياء ما لا يظهر لغيره، لا سيما المقام المحمود الذى يؤتاه ذلك اليوم وهو الشفاعة العظمى فى فصل القضاء.

وفى حديث أبى هريرة – رضى الله عنه – مرفوعاً عند البخارى : (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة) وهذا صريح فى أفضليته – صلى الله عليه وآله وسلم – على آدم وعلى جميع أولاده من الأنبياء والمرسلين، وفى حديث عند البيهقى : (أنا سيد العالمين) وهم الإنس والجن والملائكة ففيه التصريح بأنه أفضل الخلق كلهم.

(الفتاوى الحديثية ص 151 – 152)

5- الحكمة من الإسراء والمعراج:

سئل الشيخ الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود – رحمه الله – عن الحكمة من الإسراء والمعراج؟

فأجاب بقوله:

إنها ليست حكمة واحدة، وإنما هى عدة حكم، منها: أنه تكريماً للرسول – صلى الله عليه وآله وسلم – فى وقت استحكم فيه الجهاد بين قوى الخير ممثلة فى الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم – وأتباعه، وقوى الشر ممثلة فى المشركين يتزعمهم أبو جهل، وكانت قوى الشر فى عنفوانها على قوى الخير، فجاءت معجزة الإسراء والمعراج مبينة مكانة الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم – وأظهرت أن مقامه- صلوات الله وسلامه عليه – قاب قوسين أو أدنى فى القرب من الله سبحانه وتعالى.

ومن حكم معجزة الإسراء والمعراج أنها كانت تصفية لضعاف النفوس والشاكِّين والمترددين، لقد كانت نفياً لهم عن الجماعة الإسلامية الناشئة؛ إذ أنهم لو مكثوا فيها لكانوا ضرراً عليها.

ومن الحكم بيان أن القيادة فى بيت المقدس يجب أن تكون للمسلمين، وهذا هو المعنى الذى يؤخذ من إمامة رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – للأنبياء والرسل، فالإمامة فى بيت المقدس والكلمة الأولى والقيادة يجب أن تكون للمسلمين دون غيرهم، فإذا قصروا فيها فهم آثمون أفراداً، وهم آثمون جماعات، وهم آثمون دولاً وحكومات.

ومن هذا الحكم ما نبهت عليه المشاهدة الأولى فى مرحلة الإسراء المباركة، فقد كان أول ما شاهد رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – فيها مشهد هؤلاء الذين يزرعون ويحصدون فى يوم، ولما سأل عنهم قيل: إنهم المجاهدون فى سبيل الله تضاعف لهم الحسنات إلى سبعمائة ضعف، وما أنفقوا من شئٍ فهو يخلفه وهو خير الرازقين، والجهاد هو الوسيلة للوصول إلى القيادة فى بيت المقدس، يا أيها المسلمون فى مشارق الأرض ومغاربها: إن روح سيدنا عمر، وروح صلاح الدين من وراء الأجيال تناديكم لإنقاذ بيت المقدس، مرددة قوله – تعالى - :﴿ انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ (التوبة:41).

(فتاوى الإمام الدكتور عبد الحليم محمود 1 – 178،179)

 6- الكوثر نهر فى الجنة أُعطيه نبينا صلى الله عليه وآله وسلم:

سئل فضيلة الشيخ عطية صقر – رحمه الله -: هل صحيح أن الكوثر نهر فى الجنة أعطاه الله – تعالى – للنبى – صلى الله عليه وآله وسلم - ؟

فأجاب بقوله:

يقول الله – تعالى - : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، وللعلماء كلام كثير فى المراد بالكوثر، فقيل: هو الخير الكثير، وقيل: هو النبوة، وقيل غير ذلك، وأقوى ما فسر به ما جاء فى صحيح مسلم وغيره أن النبى – صلى الله عليه وآله وسلم – لما قرأ هذه السورة قال: (أتدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فقال: نهر وَعَدَنِيه ربى، عليه خير كثير، وهو حوضٌ ترد عليه أمتى يوم القيامة، آنِيَتُهُ عدد النجوم، فَيُخْتَلَجُ العبد منهم فأقول: ربِّ إنه من أمتى، فيقول: ما تدرى ما أحدث بعدك) ومعنى يختلج : ينزع ويبعد.

وروى أحمد فى مسنده أن رجلاً سأل النبى – صلى الله عليه وآله وسلم – ما الكوثر؟ فقال: (نهرٌ فى الجنة يسيل حوضه، مجراه على الدر والياقوت)، وفى سنن النسائى: (ترابه المسك، وحصاه اللؤلؤ والياقوت، وماؤه أحلى من العسل، وأبيض من اللبن، وأبرد من الثلج)، وحوض النبى – صلى الله عليه وآله وسلم – أكبر الحياض وأكثرها واردة، ففى حديث الترمذى : إن لكل نبى حوضاً، وإنهم يتباهون بأكثرهم واردة، وإنى أرجو أن أكون أكثرهم واردة)، وجاء فى روايات البخارى ومسلم: (أن حوض النبى – صلى الله عليه وآله وسلم – مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منه لا يظمأ أبداً) .. تلك بعض الأحاديث التى فسرت الكوثر بأنه نهر فى الجنة بهذه الأوصاف الطيبة، وهو يصب فى حوض الرسول الذى يكون فى المحشر قبل دخول الجنة، وأن الذى سيشرب منه هم الثابتون على الإيمان والتقوى حتى الموت، وأن ما يشربه المؤمن من الحوض بقدر درجة حبه للنبى – صلى الله عليه وآله وسلم – والحب له آثار فى السلوك على هدى الأسوة الحسنة.

(من أحسن الكلام ج 1 ص255،256)

7- حب آل البيت علامة على حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

سئل الأستاذ الدكتور: على جمعه – مفتى الديار المصرية – حفظه الله تعالى وأدام له نعمة التوفيق : ما أهمية حب آل بيت النبى – صلى الله عليه وآله وسلم – وما هى حدود تلك المحبة؟ وما هو الفاصل بين حد المحبة والمبالغة المذمومة؟

فأجاب بقوله:

" قال – تعالى - ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾(الشورى: من الآية23)، وصح عن سعيد بن جبير –رحمه الله – أنه قال فى معنى هذه الآية: (لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بينى وبينكم من القرابة)، فهذه توصية بقرابته يأمره الله أن يبلغها إلى الناس، وقد أمرنا رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – بحب آل بيته والتمسك بهم، ووصانا بهم – عليهم السلام أجمعين – فى كثير من أحاديثه الشريفة، نذكر منها قوله – صلى الله عليه وآله وسلم -: (أما بعد . ألا أيها الناس، فإنما أنا بشرٌ يوشك أن يأتى رسول ربى فأجيب، وأنا تاركٌ فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله . فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به) فحث على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: (وأهل بيتى . أذكركم الله فى أهل بيتى . أذكركم الله فى أهل بيتى)، وقوله – صلى الله عليه وآله وسلم - : (يا أيها الناس إنى قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتى أهل بيتى)، فنحن نحب الله حباً كبيراً، وبحبنا لله أحببنا رسوله – صلى الله عليه وآله وسلم – الذى كان نافذة الخير التى رحم الله بها العالمين بها، وبحبنا لرسوله – صلى الله عليه وآله وسلم – أحببنا آل بيته الكرام الذين أوصى بهم – صلى الله عليه وآله وسلم – وعظمت فضائلهم وزادت محاسنهم، فموقع أهل بيت رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - فى أعماق قلب كل مسلم، وهو مظهر حب رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – فبحبه أحببتَهم، كما أن محبة رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – هى مظهر محبة الله، والمغالاة لا تكون فى المحبة، وإنما تكون فى الاعتقاد، فطالما أن المسلم سليم الاعتقاد فلا حرج عليه فى المحبة لرسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – و أهل بيته، فنحن نعتقد أنه لا إله إلا الله، وأن سيدنا محمداً هو رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – وأن الأنبياء معصومون، وغير الأنبياء من العترة الطاهرة والصحابة الكرام ليسوا بمعصومين، وإنما هم محفوظون بحفظ الله للصالحين، ويجوز شرعاً وقوعهم فى الآثام والكبائر، ولكن يحفظهم الله بحفظه، فطالما أن المسلم سليم الاعتقاد فى هذه النواحى فيحب أهل بيت رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – من قلبه، وهى درجات يرزقها الله لمن أحبه، فلكما زاد حب المسلم لأهل البيت ارتقى بهذا الحب فى درجات الصالحين؛ لأن حب أهل البيت الكرام علامة على حب رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – وحب رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – علامة على حب الله – عز وجل – والله تعالى أعلى وأعلم ".

البيان لما يشغل الأذهان ص 158 – 159.